عمر فروخ
501
تاريخ الأدب العربي
- قرأ جمهور القرّاء : سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( بفتح اللام ) ، وقرأ الكسائي « مطلع » ( بكسر اللام ) . الخ . ( ب ) المحكم في نقط المصاحف . المقصود بالنقط هنا شيئان : نقط الإعجام ونقط الحركات : نقط الإعجام للتفريق بين الباء والتاء والياء أو بين الجيم والحاء والخاء ثمّ نقط الحركات ( أو الإعراب ) ، نحو : جمع وجمع وجمّع أو يجمع ولم يجمع . كانت الكتابة العربية في أوّل الأمر معرّاة من النقط ومن الحركات ( وكذلك كتبت المصاحف ) . ثمّ بدأ اللحن يتطرّق إلى ألسنة العرب في قراءة القرآن أيضا . فأشار زياد بن أبيه على أبي الأسود الدؤليّ أن يوجد طريقة تمنع مثل ذلك اللحن . فاستنبط أبو الأسود أسلوبا من التنقيط ( وضع نقط على الأحرف ) للدلالة على لفظها مفردة : ب ، ث ، ج ، خ ، د ، ذ ، س ، ش الخ . أو لمعرفة الحركات الصرفية والنحويّة . ( وقد تطوّر هذا التنقيط بدلالتيه حتّى صار إلى ما هو معروف اليوم في كتابتنا ) . ويبقى هنالك ، فيما يتعلّق بالمصاحف ، شيء هو التفريق بين التهجئة والرسم . إنّ الكلمات في المصاحف - ما عدا عددا يسيرا منها - تكتب في التهجئة بحسب لفظها نحو : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ . . . » ولكنّ عددا من تلك الكلمات « ترسم » رسما خاصّا يخالف القاعدة أحيانا ( من حيث اللفظ أو من حيث جمال الشكل أو الخطّ أو كراهة اجتماع حرفي علّة وما أشبه ) . من ذلك : - بسم اللّه الرحمن الرحيم ( بدل : باسم اللاه الرحمن الرحيم ) . - الصلاة ( مكان : الصلاة ، لأنّ أهل الحجاز يفخّمون لفظها ) والزكاة والغدوة ؛ والشيطان ( الشيطان ) ، داود ( داود ) ، المنفقين ( المنافقين ) ، الموءدة ( الموءودة ) ، يايّها ( يا أيّها ) . - وبما أنّ النقط كان لتبيان لفظ الكلمات في القرآن الكريم فقد أوجب الأئمّة أن يكون خطّ الآيات في المصاحف بحبر ( بلون أسود ) وأن يكون النقط ( للإعجام أو للإعراب ) بصبغ ( بلون : أحمر أو أصفر ) لكيلا يظنّ القارئ القليل الاختبار أن